الشيخ جعفر كاشف الغطاء

31

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ويفسد ببلوغ المفسد من الفم إلى الجوف ، بل إلى أقصى الحلق . ثمّ الخارج من المعدة إن وصل فضاء الفم غفلة أو قهراً أو عمداً ، ولم يُعدّ مستفرغاً ، وجب إخراجه ، ومع الدخول عمداً يفسد . ولو أدخل شيئاً في الجوف فقاءه من حينه فسد ، حتّى لو دخل السافل من دون اختيار أو عن نسيان أو قبل الصبح ، وبقي العالي ، جاز إخراج السافل ما لم يدخل في اسم القيء . ولو دخلَ في اسمه ، بقي الداخل والخارج على حالهما ، أو فصلا إن أمكن . وإن دار بين إدخال الخارج والقيء ، قدّم القيء ، والأحوط القضاء . ولو سقط شيء في الفم ، فدخل إلى حيث لا يمكن إخراجه إلا بالنطق بحرفين فصاعداً وهو في الصلاة ، أو كان في ماء ، ولا يمكن سجوده إلا بإدخال رأسه في الماء ، أو كان بحيث لو فتح فاه للقراءة دخل الماء فيه ، ونحو ذلك ، فمع سعة الوقت للفريضة أو كون الصلاة نفلًا مطلقاً يقطع الصلاة ، ومع الضيق يرعى حرمة الصلاة على إشكال . ومجرّد الطَّعم من حلاوة أو مرارة أو غيرهما غير مُخلّ ، وإن بلغ الجوف ، إلا أنْ يقرن بوصول بعض الأجزاء العرفيّة ، دون المنتقلة لانتقال العرض إلى الجوف . والأقوى أنّ الدخول من غير المنافذ المعلومة كطعنة ونحوها غير مفسد . ولا حظرَ باستعمال المفطر قبل العلم بطلوع الفجر ، ولو مع الظنّ القائم مقام العلم في مقامه ، ما لم يكن في السماء علَّة ، فيقوم الظنّ مقامه فإن صادف طلوع الفجر ، ولم يكن مُختبِراً بنفسه ، بطل مطلقاً ومع الاختبار يصحّ في الواجب المعيّن فقط . والأحوط إلحاق خبر العدلين بل العدل الواحد بالعلم في جواز الإفطار ، ووجوب الصوم . ولو قطع بالغروب أو ظنّ وبالسماء علَّة ، ولا طريق له إلى العلم ، فأفطر عملًا بظاهر الشرع ، فظهر الخلاف ، مضى صومه ، والأحوط القضاء . ولو أفطر في الصحو عملًا بالظنّ الغير المبيح ، أثم مطلقاً ، ويقضي مع الخطأ . ولو شكّ في حصول أصل المفسد ، أو في أنه قبل طلوع الفجر أو بعده ، أو في أيّام